المقريزي
143
إمتاع الأسماع
بعضهم على بعض ، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إليهم فقال : يا فلان ابن فلان ، ويا فلان بن فلان ، هل وجدتم ما وعدكم الله ورسوله حقا ؟ فإني وجدت ما وعدني الله حقا قال عمر : يا رسول الله ! كيف تكلم أجسادا لا أرواح فيها ؟ قال : ما أنتم بأسمع لما أقول منهم غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا على شيئا . وخرج البيهقي ( 1 ) من طريق أبي نعيم قال : حدثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما قال : لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من القتلى قيل له : عليك العير ( 2 ) ليس دونها شئ فناداه العباس وهو في وثاقه : أنه لا يصلح لك قال : لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أنجز ما وعدك . * * *
--> ( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 3 / 96 ، باب إجابة الله عز وجل دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل من كان يؤذيه بمكة من كفار قريش حتى قتلوا مع إخوانهم من الكفرة ببدر . وأخرج الترمذي في ( صحيحه ) في تفسير سورة الأنفال ، حديث رقم ( 3080 ) ، عن عبد بن حميد ، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . ( 2 ) وهي عير أبي سفيان التي خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة يريدها ، وليس دونها شئ ، أي ليس دون العير شئ يزاحمك .